محاور التعليم الإلكتروني - أكاديمية التدريس

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أشرف الخلق وإمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ،،

محاور التعليم الإلكتروني - أكاديمية التدريس


قد تحدثنا سابقًا عن التعليم الالكتروني ، ولا شك أن هناك مبررات لهذا النوع من التعليم يصعب حصرها.

هناك التعليم التقليدي المتعارف عليه وهذا النوع لا يخفى على أحد ، وهناك أيضًا التعليم الإلكتروني والذي تم اللجوء إليه مؤخرًا بشكل كبير والآن قد حان الوقت لمعرفة محاور التعليم الإلكتروني.


في هذا المقال سيتم تسليط الضوء بشيء من التفصيل على هذه المحاور..


يشمل التعليم الإلكتروني عدة محاور وهي :

  • الفصول الافتراضية
  • الندوات التعليمية
  • التعليم الذاتي
  • المواقع التعليمية على الانترنت
  • التقييم الذاتي للطالب
  • الإدارة والمتابعة وإعداد النتائج
  • التفاعل بين المدرسة والطالب والمعلم
  • الخلط بين التعليم والترفيه


أولًا : الفصول الافتراضية :

الفصول الافتراضية - أكاديمية التدريس


هناك مسميات عديدة للفصول الافتراضية منها الفصول الإلكترونية ، الفصول الذكية ، فصول الشبكة العالمية للمعلومات ، الفصول التخيلية.

والآن ..

ما هي الفصول الافتراضية ؟

- هي الفصول التي تعتمد على التقاء المعلم والطلاب عن طريق الإنترنت أي أنها (غرف إلكترونية) وفي أوقات مختلفة؛ للعمل على قراءة الدرس وأداء الواجبات وإنجاز المشاريع والتواصل حول المناهج الدراسية..

أنواع الفصول الافتراضية :

  1. فصول افتراضية غير تزامنية : وهي الفصول التي لا تتقيد بزمان ولا مكان؛ لذا فهي تستخدم برمجيات وأدوات غير تزامنية تسمح للمعلم والطالب بالتفاعل معها دون حدود للزمان والمكان، مثل برنامج المقررات الدراسية.
  2. فصول افتراضية تزامنية : وهذه الفصول هي فصول شبيهة بالقاعات الدراسية يستخدم فيها المعلم أو الطالب أدوات وبرمجيات مرتبطة بزمن معين (أي يشترط فيها تواجد المعلم والطالب في نفس الوقت دون حدود للمكان)، مثل برنامج (Classroom) وهو برنامج جيد يتميز بواجهات جميلة وسهولة الدخول للصف.

وعلى ذلك  فإن للفصول الإلكترونية دور كبير في هذا النوع من التعلم، فهيا بنا لنرى مزايا الفصول الافتراضية..

مزايا الفصول الافتراضية :

  1. إن الفصول الافتراضية لا تحتاج إلى قاعات دراسية ولا إلى ساعات مدرسية كما أنها لا تحتاج إلى مواصلات وأدوات مدرسية مكلفة.
  2. إتاحة الفرصة لعدد كبير من التلاميذ في مناطق جغرافية مختلفة وفي أوقات مختلفة.
  3. السرعة العالية في التعامل والاستجابة وتقليل الأعباء؛ لأن كثير من الأشياء يتم بشكل إلكتروني مثل متابعة الحضور والغياب أو رصد الدرجات.
  4. الكم الكبير من الأسس المعرفية المسخرة للفصول الافتراضية، مما يشجع الطالب على المشاركة دون خوف.
  5. لا تحتاج إدارة الفصول الدراسية الافتراضية مهارات تقنية عالية سواء من المعلم أو الطالب أو من الإدارة التعليمية.
  6. إعفاء المعلم من الأعباء الثقيلة بالمراجعة والتصحيح ورصد الدرجات والتنظيم ويتيح له التفرغ لمهامه التعليمية المباشرة وتحسين الأداء والارتقاء بمستواه والتعامل مع التقنيات الحديثة واكتساب المهارات والخبرات.
  7. إمكانية تحديث المقررات الدراسية بكل سهولة.
  8. تسهيل الحصول على المعلومة في أي وقت ومن أي مكان.
  9. إتاحة الفرصة أمام الطلاب للنقاش مع طلاب آخرين من أماكن مختلفة وثقافات مختلفة.
  10. مراعاة ظروف المعلمين والطلاب الذين قد تحرمهم الإعاقة أو المرض من الحضور إلى المدرسة.
  11. تجمع الفصول الافتراضية في تقديم الدروس بين الصوت والنص والصورة وبتقنية عالية.
  12. يمكن تسجيل ردود الطلاب وتخزينها بسهولة وكذلك تخزين واجباتهم وأعمالهم وهذا يسهل متابعتهم.
  13. سرعة الوصول للمعلومة من خلال التعامل المتزامن مع الإنترنت (أثناء الدرس).

عيوب الفصول الافتراضية :

  1.   ضعف التفاعل المتبادل بين المعلم والمتعلم.
  2.   صعوبة تحديد واختيار أسلوب التقييم الذي يوفر مؤشرًا دقيقًا يوضح مدى تحقيق برنامج التعليم عن بعد لأهدافه.
  3.   لابد من توافر البنية الأساسية التي قد لا تتوفر في البلاد النامية.
  4.   الافتقار للنواحي الواقعية في عملية التعليم الإلكتروني المباشر من أهم عيوب هذا الأسلوب في التعليم الذي يحتاج في بعض الحالات للمسات إنسانية بين المتعلم والمدرس، ونخص هنا بالحديث الفئات التي يجدي فيها التعليم الإلكتروني المباشر، وحاليا نجد أنه يستهدف طلاب المرحلة الثانوية بشكل رئيسي ثم طلاب الجامعات والمهن الأخرى.
  5.   البعد عن المختبرات والظواهر الطبيعية التي تحتاج إلى رحلات، فإن ذلك يتطلب جهدًا أكبر في إيصال المعلومة.
  6.   التعليم الإلكتروني قد يكون مخترق من قبل أناس آخرين على الإنترنت؛ لذلك لا بد من توفر أنظمة حماية قوية.
  7.   يحتاج التعليم الإلكتروني أجهزة متطورة جدا تحتاج تحديث مستمر.

وعلى الرغم من كل هذه السلبيات إلا أن هذه الفصول شكلت جزءًا مهمًا من العملية التعليمية.

 


ثانيًا : الندوات التعليمية :

الندوات التعليمية - أكاديمية التدريس


 هي اجتماع مجموعة من المهتمين بتخصص معين على رأسهم مدير الندوة في مكان وزمن محددين لمناقشة موضوع معين وفق أسلوب علمي.

وهي تتم في نطاق مفتوح يشارك فيها عدد كبير من الجمهور الذين تجمعهم أفكار واحدة متعلقة بموضوع الندوة بهدف حدوث مشاركة فكرية مثلًا.

وقد تكون الندوة بحثية أو استجوابية أو جامعية أو مدرسية، وما يهمنا هنا بوجه الخصوص :-

(الندوة المدرسية) هي نوع من الندوات يستهدف المجتمع المدرسي؛ وذلك لصنع وتطوير ثقافة علمية موحدة لدى الطلاب الحاضرين، وليس الطلاب وحدهم هم الفئة المستهدفة من هذه الندوة، بل تضم المعلمين كذلك في نطاق واسع يضم عدد كبير من الحاضرين. ويستهدف أيضًا الآباء في هذا النوع من الندوات، وقد يعتبر البعض أن هذه الندوات عنصر تعليمي جديد عليهم، لكنه عنصر تعليمي متطور لتغيير الطريقة التعليمية التقليدية لدى الطلاب.

 


ثالثًا : التعلم الذاتي :

مصادر التعلم الذاتي - أكاديمية التدريس


يُعرف التعلّم الذاتيّ على أنّه اكتساب الفرد للمعلومات والمهارات والخبرات بنفسه.

تتأثّر عملية التعلّم الذاتي بمجموعة من العوامل، مثل عمر الشخص، ومستوى ذكائه، وقدراته الإدراكية ومواهبه، وقدرته على التعلّم بنفسه، والمعوقات الجسدية والاقتصادية للمتعلّم، والبيئة الاجتماعية المناسبة للتعلّم، ومدى الدافع والإرادة للاستمرار بهذه العملية التعلّيمية.

الهدف من التعلم الذاتي :

يختلف الهدف من عملية التعلّم الذاتي باختلاف غاية المتعلّم أو الهدف المُراد تحقيقه، ويُذكر منها ما يأتي :
  1. اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة لمواصلة عملية التعلّم بشكل ذاتي.
  2. وقوع عملية التعليم على عاتق الفرد، وذلك بتعليم نفسه بنفسه.
  3. المساهمة ببناء مجتمع بنّاء وهادف، وجعل عملية التعلّم محورًا أساسيًّا وثابتًا بالمجتمع.
  4. تحقيق عملية تعلّم مستمرة مدى الحياة.
  5. الحصول على المهارات، والمعرفة، والمهارة بطريقة سلسة وسهلة على المتعلّم، بالإضافة لتكلفتها المنخفضة، وقدرته على اختيار المساق الملائم له دون التقييد بالزمان والمكان.

المصادر اللازمة في التعلم الذاتي :

  • الكتب والمكتبات والمنشورات.
  • وسائل الإعلام المُختلفة.
  • البرامج التعليمية المُتعددة.
  • المؤتمرات والمحاضرات.
  • الأنشطة الثقافيّة.
  • مواد تعليميّة مُبرمجة، ومطبوعة، وصوتيّة أو مرئيّة.
  • المواقع التعليمية عبر الإنترنت.
  • البرامج التعليمية عبر الكمبيوتر.

 

 

رابعًا : المواقع التعليمية على الإنترنت :

المواقع التعليمية على الإنترنت - أكاديمية التدريس


تعد المواقع التعليمية من أهم المواقع حيث تقدم دورات تعليمية سواء مجانية أو مدفوعة، وتدريبات وكثير من المعارف.

ومن هذه المواقع ما يلي :

  1. موقع Lynda : يقدم تعليم في عدة مجالات هامة مثل البرمجة، التصميم، التصوير، ومجال الأعمال.
  2. موقع Udemy : تقدم كثير من الدورات في عدة مجالات مثل إدارة الأعمال، التصميم، الهندسة، البرمجة، وكثير من المجالات الأخرى.
  3. موقع Coursera : يتعاون هذا الموقع مع كثير من الجامعات لتقديم محتوى تعليمي عبر الإنترنت في أغلب المجالات.
  4. موقع أكاديمية التدريس : يقدم هذا الموقع جميع الدورات التدريبية الخاصة بالمعلمين وتطوير مهاراتهم في التدريس المباشر والتدريس عبر الإنترنت، واستخدام الكمبيوتر والإنترنت في التعليم.
  5. موقع Open Education Consortium : تحتوي على كثير من الدروس في مختلف التخصصات مثل علوم الكمبيوتر والبرمجة وغيرهما.
  6. موقع Cosma Learning : تعتبر قاعدة بيانات ضخمة بالنسبة للتعليم عبر الإنترنت وتقدم دورات في مجالات منها علوم الطيران والفيزياء وغيرها.

وهناك الكثير والكثير من المواقع التعليمية عبر الإنترنت، فما ذكرناه على سيبل المثال لا الحصر.

 


خامسًا : التقييم الذاتي للطالب :

فوائد التقييم الذاتي للمتعلم - أكاديمية التدريس


يُعرّف التقييم الذاتي للمتعلم بأنه تحديد المتعلمين مقاييس أو معايير تطبيق عملهم وإصدار الأحكام المتعلقة بمدى استيفائهم لهذه المقاييس أو المعايير ومن ثم إصدارهم أحكام تتعلق بإنجازاتهم ونتائج تعليمهم والتي تساعد المعلم في تحديد مستوى إيصاله للمعلومة ومن ثم تطوير أدائه.

لذا يشجع التقييم الذاتي الطالب على التعليم، ويعد واحدة من أهم المهارات التي يحتاجها الطلاب من أجل التطوير المهني المستقبلي والتعلم مدى الحياة.

فوائد التقييم الذاتي للمتعلم :

  • يعزز التعلم بما في ذلك التعلم مدى الحياة والتعلم العميق، والتطور الشخصي والفكري والكفاءة الاجتماعية للمتعلم.
  • يعزز المشاركة النشطة في التعلم، ويجعل الطلاب يشعرون أنه بإمكانهم المشاركة في تقييمهم.
  •  يطور استقلالية المتعلم، وأيضا يطور القدرات المعرفية والمشاركة ما وراء المعرفية.
  • يخفف وطأة القلق على الطلاب وتقليل الصراع بين الطالب والمدرس في إزالة اللبس عن عملية منح الدرجات، ومن ثم تعزيز الإدراك الأفضل للمحتوى والجودة المتزايدة والتفكير في المهمات القادمة بقوة.

عوائق تقف أمام المتعلم في التقييم الذاتي :

  1. يعزف بعض الطلاب عن التقييم الذاتي إذ يشعرون أنهم يفتقرون إلى المهارات الضرورية أو الثقة أو قدرة الحكم على عملهم.
  2.  يخشى الطلاب أن يكونوا على خطأ أثناء تقييمهم لأنفسهم، وقد يعتبرون التقييم الذاتي مسؤولية غير محببة إليهم.

 


سادسًا : الإدارة والمتابعة وإعداد النتائج :

الإدارة والمتابعة وإعداد النتائج - أكاديمية التدريس


في الماضي -حين كان المُعلِّم يقوم بتدريس مجموعة صغيرة من الطلاب- كانت الأمور أسهل بكثير مما أصبحت عليه الآن من حيث إدارة التعليم وإدارة المواد التعليميَّة والفروض المنزليَّة والعلامات، لكن الآن ومع تقدُّم التكنولوجيا ودخولها في مضمار التعليم، وبعد ازدياد عدد المدارس والجامعات التي تعتمد التعليم الإلكتروني كـحل أساسي لتسهيل التعليم، ظهرت الحاجة إلى ابتكار برامج وتطبيقات وأنظمة لتدير العمليَّة التعليميَّة الإلكترونيَّة، فأعداد الطلاب أصبحت هائلة وإدارة معلوماتهم والمُقرَّرات التي يدرسونها أصبحت أكثر صعوبة، بل وتقديم المادة التعليميَّة وتوفير الكتب أصبح غاية في الصعوبة في ظل الأعداد الكبيرة هذه.

لذا كان من المهم ابتكار برمجيات ومنظمات لإدارة كل هذا.

 


سابعًا : التفاعل بين المدرسة والطالب والمعلم :

التفاعل بين المدرسة والطالب والمعلم - أكاديمية التدريس


سواء كان التعليم إلكترونيًا أو تقليديًا فإن عنصر التفاعل هام للغاية، وإن كان صعبًا إلكترونيًا، ولكن مع التقدم التكنولوجي والتأقلم من كُلًا من الطالب والمعلم يصبح الأمر اعتياديًا.

 


ثامناً : الخلط بين التعليم والترفيه :

الخلط بين التعليم والترفيه - أكاديمية التدريس

يختلف هذا الأسلوب -عن المألوفِ من طرُق التعليم- بأنه يقدِّم ويعرض المادة الدِّراسيَّة والفائدة العلمية في ثوبٍ جديد وممتع تُقبل عليه النفوس وتحبه، وهو الترفيه واللعب والمرح.

هذا الأسلوب لا يعني عدم الجدية وغياب المنهجية والانشغال عن الهدف، ولكنٌه يهدفُ إلى إزالةِ الخوف لدى بعضِ الطلاب من الموادِّ الدراسية بثوبها المعتاد وطرقها القديمة المعقدة ورموزها المبهمة، عن طريقِ استعمال أساليب منهجية منتقاة خطِّط لها بعنايةٍ، وفيها تبسيط للمادة العلمية يخالطه لعبٌ موجه ومرح هادف وإثارة وتشويق.

 

 

الخاتمة

نتمنى لكن قراءة ممتعة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


الكاتبة : إسراء محسن نصر الدين

تصميم : سماح أحمد


المراجع

- كتاب التعليم الإلكتروني الأسس والتطبيقات - د. عبدالله عبدالعزيز الموسى، د. أحمد عبدالعزيز المبارك.

- دليل التعلم الذاتي

- دليل التقييم الذاتي - د. مايكل ويرد ، جامعة دبلن.

- الفصول الافتراضية في ملخص البحوث الورقية "أحمد رشاد زين العابدين محمد"



📌 لمعرفة المزيد عن أكاديمية التدريس شاهد هذا الفيديو..