صعوبات تعلُّم اللغة الإنجليزية وكيفية تجاوزها - أكاديمية التدريس

        بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أشرف الخلق وإمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد..

صعوبات تعلُّم اللغة الإنجليزية وكيفية تجاوزها - أكاديمية التدريس

تعريف اللغة الأجنبية 

تسمى عند بعض الباحثين باللغة الثانية second language التي يتعلّمها الفرد بعد لغته الأصلية (لغة الأم)، وتتميّز بأن لها مقامًا ثانويًا في تخطيط السياسة اللغوية، ويُلجأ إليها لتنمية التفاهم الدولي، واكتساب المصطلحات الفنية والعلمية والمهنية، كما تحظى اللغات الأجنبية بوضع متميِّز على مستوى ديداكتيكي DLE، تستقي مادتها من مصادر متعددة، وتبني أنظمة وبرامج وطرائق تعليمية معاصرة.
تعد اللغة الإنجليزية من أهم مكتسبات الإنسان في القرن الواحد والعشرين، وأصبحت أهمية تعلمها تزداد مع الزمن، وإتقانها من ضمن أولويات الأنظمة التعليمية في العالم، وإذا نظرنا إلى المادة كمادة دراسية فهي تتميز بالدينامية، وتؤثر كل مهارتها (القراءة، الكتابة، التحدث، الاستماع)، وتتأثر فيما بينها، إلا أننا نجد أن التلميذ قد يصادف في أي مرحلة تعليمية صعوبات شتى في تعلم اللغة الإنجليزية ترتبط بالفهم القرائي (كتفكير التلميذ بلغته الأم) الذي يصعب عليه إدراك النص أو الجملة أو حتى الكلمة، أو تغيير موقع الكلمة من جملة إلى أخرى، كما قد يجد صعوبة في قراءة الكلمات أو الجُمَل التي لم يسبق له التعامل معها في اللغة، أو نطقها بطريقة خاطئة، مما قد يغير من معناها الحقيقي داخل الجملة.
كما أن تشابه بعض الكلمات في النطق قد لا يمكِّن التلميذ من الوصول إلى المعنى الحقيقي لها، فالتلميذ عليه أن يدرك أنه لا يكتسب اللغة أثناء دراسته كَجُمَل ومعارف لغوية فقط، بل كتعابير مناسبة لمواجهة المواقف الاجتماعية التي قد يتعرض لها. وقد يكون السبب في ذلك إلى الأنماط الإدارية التي يمارسها مدرسو اللغة الإنجليزية مع تلاميذهم، أو إلى عدم كفاءتهم، أو إلى ضعف دافعية المتعلم وعدم إدراكه لأهمية اللغة الإنجليزية في حياته الدراسية اليومية، أو إلى المحيط الأسري الذي لا يصحح أخطائهم اللغوية.
يواجه العديد من التلاميذ صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية تظهر في اللغة المسموعة أو المكتوبة أو في التنسيق والتحكم الذاتي في نطقها، والذي ينتج عنه إهمال مكتسباتها من خلال عدم إنصاته للأستاذ أثناء تقديم درسه، اعتبارًا منه أنه لا يحتاجها ويصعب مواكبتها، ويكون محاربًا لها إلى أن يصل الجامعة، وبذلك يكون فقد بوصلة الوصول إلى اللغة الإنجليزية. 
ومما ذكر آنفًا يدفعنا إلى طرح التساؤلات الآتية: ما هي صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية؟

صعوبات تواجه متعلمي اللغة الإنجليزية

١- عدم القدرة على تذكر المفردات:
الدماغ جهاز عظيم حقًا، بل ومخيف أحيانًا، إذ باستطاعته أن يرعبك أحيانًا بتلك الأغنية التي تكرهها، فيستمرّ بتكرارها داخل رأسك دون توقّف، لكنه في الوقت ذاته، ينسى بكلّ بساطة تلك الكلمة الصغيرة المهمّة التي تحتاجها لتعبّر عن نفسك بالإنجليزية، أو بالفرنسية، أو بالألمانية أو بالإسبانية!
مشكلة متكرّرة شائعة بين كلّ متعلمي اللغات حول العالم، إذ يبدو أنّه وبعد فترة من الزمن، تتوقّف الكلمات الجديدة عن البقاء في ذاكرتك. ربما حاولت إنشاء قوائم خاصّة، أو ترتيب المعاني حسب موضوعها في أعمدة وجداول، قد تكون جرّبت مثلًا تكرار هذه المفردات عدّة مرات حتى تشعر بأنها ترسّخت في ذهنك أو استخدامها في جمل وسياقات متنوعة. لكن رغم كلّ شيء، وبعد مرور أسبوعين فقط، تكتشف أنّه لم يعلق بذاكرتك شيء من تلك الكلمات!

فما هو الحل يا ترى؟ كيف تتغلب على مشكلة نسيان المفردات؟

الفكرة وراء تكرار الكلمات عدّة مرات منطقية في واقع الأمر، لذا لا يجب عليك أن تهملها أو تتجاهلها أثناء تعلّم لغة جديدة.
لكنّ الخدعة لا تكمن في التكرار، وإنّما في الاستمرار!
غالبًا ما يركّز متعلّمو لغة معيّنة على مجموعة من المفردات، ويستمرّون في تكرارها لأسبوع أو أكثر، ثمّ ينتقلون بعدها إلى الدرس التالي في المقرّر الدراسي، أو الوحدة التالية أو الموضوع اللاحق أو مجموعة المفردات التالية وهكذا، يتولّد لديك شعور بضرورة تعلّم المزيد من المفردات بسرعة وفي أقلّ وقت ممكن.
حلّ بسيط يمكنك اتباعه لحلّ هذه المشكلة، هو من خلال كتابة جُمَل كلّ يوم، وإضافة المزيد من الكلمات الجديدة إليها يوميًا، مع الحرص على تكرار ما تعلّمته سابقًا. من المهم الاستمرار في مراجعة المعاني القديمة، وكلّما نوّعت طرق المراجعة، كان ذلك أفضل. التنوّع والاستمرار يعملان بشكل رائع معًا حينما يتعلّق الأمر بتعلّم كلمات أو قواعد جديدة! 

٢- الشعور بأنك عالق عند محاولة التحدث باللغة التي تتعلمها:
هنالك سببان رئيسيان يجعلانك تشعر بأنّك عالق عند محاولة التحدّث بلغة أجنبية، فهل ينطبق أيّ منهما عليك؟ 
- أنت تخشى من أن تجعل نفسك أضحوكة، أنت مؤمن بأنك ستبدو غبيًا أو أحمقًا، إنّك تخشى فترات الصمت الخرقاء أو تلك اللحظات التي ينتظر فيها الآخرون أن تتذكّر كلمة معيّنة. تعتقد أنّك ستتفوّه بشيء سخيف أو أحمق قد يُساءُ فهمه، والأمر كلّه قد يجعلك تشعر بالقلق والتوتر الشديدين. 
- لا تستطيع تذكر الكلمات عند الحديث على الرغم من أنّك لا تخشى من التحدّث أمام الآخرين، وقد تتطوّع أحيانًا للبدء بالكلام لكنك تجد نفسك دومًا تعاني لتذكّر الكلمات والمفردات، وتشعر أنّ قدرتك على الاستمرار في الحديث والتعبير عمّا تريد قوله تتلاشى.
وربما تعاني من السببين معًا، اعتمادًا على طبيعة الموضوع أو مدى شعورك بالثقة في يوم ما.

٣- عدم امتلاك الوقت الكافي لتعلم اللغة:
سواءً كان ذلك بسبب وظيفتك، دراستك الجامعية أو الاعتناء بالعائلة والأطفال، قد تستمرّ في تأجيل تعلّم اللغة الأجنبية إلى ما لا نهاية.
 لنكن واقعيين، إن كانت مجرّد فكرة إعداد طعام العشاء تسبّب لك الكثير من الإرباك أحيانًا، فما بالك بتعلّم لغة جديدة؟!

فما هو الحلّ يا ترى؟ كيف تتغلب على مشكلة قلة الوقت لتعلم اللغات؟

أولًا: استغلّ كلّ دقيقة فراغ من وقتك في تعلّم جزئيات صغيرة من اللغة.
ثانيًا: أحِط نفسك باللغة التي تتعلّمها (أجل يمكنك تعلّم اللغة الصينية حتى خارج الصين!)، وهكذا، فحتّى لو لم تكن منكبًّا على كتابك تحفظ المعاني وتدرس القواعد، لكنّك لا تزال على اتصال بهذه اللغة!
يمكنك تجربة القيام بأيّ ممّا يلي:
  • استعن ببعض تطبيقات تعلّم اللغات الأجنبية أثناء استراحتك.
  • تصفّح بعض حسابات الانستغرام الخاصّة بتعلّم اللغة التي تريدها.
  • استمع إلى إذاعة تبثّ باللغة التي تتعلّمها أثناء ممارسة نشاطاتك اليومية أو خلال القيام بأعمالك المنزلية.
  • حاول كتابة خمس جُمَل يوميًا باللغة التي تتعلمها، فذلك لن يستغرق منك وقتًا طويلًا.
قد تبدو لك هذه الطرق تقليدية وغير مفيدة، لكنها في الواقع فعّالة حقًا، وستُبقيك على اتصال باللغة التي تتعلّمها وتحفّزك على تخصيص وقت أكبر للدراسة لاحقًا

٤- عدم القدرة على فهم الناطقين باللغة التي تتعلمها:
ربما تبدو لك كلّ الأمور جيدة حينما تراجع مقرّرك الدراسي، أو أثناء الاستماع إلى مدرّسك أو خلال التدرّب مع زميل لك، لكن وبمجرّد أن تجد نفسك وجهًا لوجه (أو في مقابلة أونلاين مثلًا) مع ناطق رسمي باللغة التي تتعلّمها، ينتابك الارتباك والتوتر وتشعر بأنّك ضائع. يحدث هذا الأمر على وجه الخصوص في حال كنت قد تعرضت إلى مواقف ومصادر مخصّصة لمتعلّمي اللغة فقط، حيث أنّ اللفظ في مثل هذه المصادر يكون أوضح وأبسط ممّا يسهّل عملية فهمه من قِبَل الأجانب. بيْدَ أنّ الواقع مختلف، فالتعابيرُ تختلف، واللهجات تتنوّع وتدخل المصطلحات العامية في الحوار وتبدو حتى الكلمات العادية أقصر وأقصر! يمكن للواقع أن يكون مختلفًا للغاية عمّا اعتدت عليه، لدرجةٍ تشعر معها أنّك أمام لغة جديدة مختلفة تمامًا لم يسبق لك سماعها.

التغلب على مشكلة اختلاف اللغة على أرض الواقع عن الدراسة؟
كلّ ما عليك فعله لحلّ هذه المشكلة هو التعرّض لمواقف وموادّ مخصّصة للمتحدثين والناطقين باللغة الأجنبية وليس تلك المجهّزة مسبقًا لمتعلّمي اللغة الجدد. بمعنى آخر، عليك التدرّب على تطوير مهارات الاستماع، وذلك من خلال مشاهدة الأفلام، البرامج التلفزيونية، المقابلات والوثائقيات وحتى فيديوهات اليوتيوب التي تساعدك على رؤية الطريقة التي يتحدّث بها الناطقون الرسميون باللغة مع بعضهم البعض.

٥- النطق الخاطئ للكلمات:
هل سبق لك أن وجدت نفسك في ذلك الموقف المحرج الذي نطقت فيه كلمة بصورة خاطئة تمامًا لدرجة أنّ الشخص الذي أمامك لم يتمكّن من فهم ما قلته، وطلب منك إعادة الكلمة 3 مرّات على الأقل؟! أو ربما تلقيت تلك الابتسامة الباردة من أحدهم، والتي تنمّ عن أنه لم يفهم سؤالك لكنّه كان لبقًا بما فيه الكفاية لئلا يقول لك شيئًا. اللفظ السيئ للكلمات قد يكون عاملًا مهمًّا في تقليل ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك، لا سيّما حينما تكون قادرًا على تذكّر المفردات جيّدًا، وتطبيق القواعد بشكل صحيح لكن مع ذلك يُساء فهمك بسبب لهجتك في التحدّث بهذه اللغة.

كيف تتغلب على مشكلة اللفظ السيئ باللغة الأجنبية؟
 تذكّر دومًا، هدفك الرئيسي هو أن تكون لغتك مفهومة وصحيحة، وليس أن تكون كاملًا محترفًا (مع أنّ الاحتراف قد يصبح هدفًا خلال فترة قصيرة). لكن في البداية، يتمثّل هدفك في أن تكون مفهومًا وليس أن تبدو كناطق رسمي باللغة كما لو أنّها لغتك الأمّ!
الخطوة الأولى لحلّ هذه المشكلة، تتمثّل في تحديد الأصوات التي تميّز لغتك الأم، والتي قد تؤثر ربّما على لفظك باللغة الأجنبية الجديدة التي تتعلّمها. لنأخذ على سبيل المثال، الألمان الذين يحاولون تحدّث الإنجليزية، إنّهم يستبدلون غالبًا الحرفين "th" بالحرف "z" ممّا يسبب خللًا في اللفظ، ويزيد صعوبة فَهْم ما يقولونه بالإنجليزية. 
اكتشف الصوت أو الجانب المحدّد من لغتك الذي يؤثّر على مهاراتك في المحادثة باللغة الأجنبية، وركّز عليه جيّدًا، وتدرّب على استبداله بالصوت الصحيح.
لا تتردّد في سؤال الآخرين عمّا يرون أنّه خاطئ في طريقة لفظك، ثمّ حاول بعد ذلك التدرّب على تصحيح اللفظ عدّة مرّات إلى أن تنجح.
ليس عليك بداية اكتساب اللهجة البريطانية أو الأمريكية، أو تحدّث الفرنسيين كما لو أنّك قد ولدت في باريس، فالأهمّ هو أن تجعل لغتك مفهومة للآخرين، لأن الهدف هو إيصال فكرتك بالطبع.
لاحقًا وبعد أن تتقن اللفظ الصحيح للكلمات، يمكنك الانتقال إلى الخطوة التالية المتمثّلة في اكتساب طريقة نطق أشبه إلى المتحدّثين الرسميين باللغة.

نصائح لتعلم اللغة الإنجليزية بسرعة

 هناك العديد من النصائح التي يُوصى باتّباعها من قِبل الأشخاص الذين يرغبون بتعلّم اللغة الإنجليزية، ومنها ما يأتي:
١- التدرب على التحدث باللغة الإنجليزية بمساعدة أحد الأصدقاء؛ وذلك لتحسين وتطوير مهارات التواصل باللغة الإنجليزية. 
٢- الاستماع قدر الإمكان للمحادثات باللغة الإنجليزية، حيث يُساعد ذلك على تطوير مهارات المحادثة، والتعرّف على مفردات جديدة. 
٣-استخدام التدوينات الصوتية المجانية التي تُساعد على تعلّم اللغة الإنجليزية، عِلمًا بأنّها متوفرة بكثرة على الإنترنت. 
٤- قراءة الكتب الإنجليزية، وخاصةً كتب الأطفال، والكتب المصورة، حيث تساعد هذه الكتب على ربط المصطلحات والمفردات بالصور. 
٥- الحرص على تدوين جميع المفردات الجديدة على دفتر خاص، مع إضافة معانيها، وبعض الأمثلة عليها، حيث يساعد ذلك على إغناء قاموس المفردات الخاص بالمتعلّم بشكلٍ مستمر، إلى جانب تطوير مهارات الكتابة لديه. 


المصادر

  • www.academia.edu, "Teaching English Language Methods and approaches"، www.academia.edu, Retrieved 7-12-2019. 

  • AZALEAPENA, "9 Tools and Tips to Self Study English Effectively"، www.fluentu.com, Retrieved 10-12-2019. 

  • "Language Teaching Methods", www.tefl.net, Retrieved 6-12-2019. 

  • Maedeh Alemi,Ehteramsadat Tavakoli, "Audio Lingual Method", 3rd Internationall Conference on Applied Research in Language Studies , Page 1-2. 

  •  "The grammar translation method", www.slideshare.net/annetitong, Retrieved 6-12-2019. 

  •  "Direct method", www.teachingenglish.org.uk, Retrieved 6-12-2019. 

  • "The Silent Way", www.tefl.net, Retrieved 6-2-2019. 

  •  "Suggestopedia", www.tefl.net, Retrieved 6-12-2019.


الكاتبة: مها حسني

تصميم: إسلام حمدتو


لمعرفة المزيد عن أكاديمية التدريس شاهد هذا الفيديو..