التنشئة الاجتماعية السليمة - أكاديمية التدريس

   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أشرف الخلق وإمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ،،

التنشئة الاجتماعية السليمة - أكاديمية التدريس

اقرأ وستعلم!
وفي هذا المقال نجيب علي هذه الأسئلة
مفاهيم التنشئة الاجتماعية
أهمية التنشئة الاجتماعية
أهداف التنشئة الاجتماعية
خصائص التنشئة الاجتماعية
العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية
1- البيئة الطبيعية:
2- الطبقة الاجتماعية:
3- الثقافة:
4- الدين:
5- الوضع السياسي:
6- الوضع الإقتصادي:
7- المستوي التعليمي: 
8- المؤسسات المجتمعية:
-صور التنشئة الاجتماعية:
شروط التنشئة الاجتماعية
مشكلات التنشئة الاجتماعية
طرق التنشئة الاجتماعية
وسائط التنشئة الاجتماعية
أساليب التنشئة الاجتماعية
الخاتمة:
المصادر:

- هل سألت نفسك يومًا لماذا الأطفال يسبون الدين؟

- لماذا تنتشر ظواهر التحرش والقتل؟

- لماذا غاب الوعي الدينيّ عن الأطفال والمجتمع؟

تعتبر التنشئة الاجتماعية هي اللبنة الأولى في بناء الفرد والمجتمع، حيث سلامة المجتمع ثمارها، والأسرة والمؤسسات التربوية جذورها، وطيب الصفات مياهها.

مؤخرًا، ازداد معدل الطلاق ومعه معدل الولادة، وكلاهما ناتج عن عدم التنشئة الإجتماعية الصحيحة، فالطفل ما هو إلا إناء فارغ يمتلئ بصفات مجتمعه، ويمضح بما فيه في شبابه وكبره، فإذا صلحت تنشئته، صلح الطفل وأصلح مجتمعه، وإن خاب، فقد فسد المجتمع، وإنّ معظم المشاكل الاجتماعية ناتجة عن سوء التنشئة الاجتماعية من جميع المؤسسات المعنية بذلك، فالفقر والبطالة والمشكلة السكانية والطلاق وغيرهن من أكبر المشكلات، فالتنشئة الإجتماعية ما هي إلا عملية تتشكل فيها صفات الفرد ومعتقداته، والتي يكتسبها من الوسط الاجتماعي المحيط به من الأسرة، والمدارس، وجماعة الرفاق، والجامعات، والمحتوى الذي يراه علي برامج التواصل الإجتماعي، فالتنشئة الاجتماعية هي التي تحدد ملامح الشخصية المستقبلية للفرد المجتمعيّ، وجميعنا يعاني من تلك المشاكل الناتجة عن سوء التنشئة الاجتماعية، ولكن هذا ليس موضوعنا، ففي هذا المقال سنتعلم كيف ننشئ أطفالنا على القيم والمثل التي نحافظ بها علي مجتمعنا، وكيف نربي أولادنا تربية صحيحة نفخر بها في المشيب، ونخرج منهم المعلم والطبيب.

1- ما هي التنشئة الاجتماعية؟

2- ما أهمية التنشئة الاجتماعية؟

3- ما أهداف التنشئة الاجتماعية؟

4- ما خصائص التنشئة الاجتماعية؟

5- العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية.

6- صور التنشئة الاجتماعية.

7- شروط التنشئة الاجتماعية.

8- مشكلات التنئة الاجتماعية.

9- طرق التنشئة الاجتماعية.

10- وسائط التنشئة الاجتماعية. 

11- أساليب التنشئة الاجتماعية.

تتعدد مفاهيم التنشئة الاجتماعية، ولكنها تدور حول فكرة رئيسية، وهي أنها عملية مكتسبة وليست فطرية، فالطفل ينشأ لا يعرف إلا الخير بفطرته، ثم يبدأ والداه بتعليمه العقائد والقيم بما يتناسب مع ثقافة مجتمعه.

ومن تعريفات التنشئة الاجتماعية: هي العملية التي يكتسب الفرد من خلالها سلوكًا معينًا من الخبرات والسلوك الاجتماعي أثناء مواقف التفاعل مع الآخرين عبر مراحل العمر المختلفة.

- وعرفها آخرون: هي العملية التي يتشكل خلالها معايير الفرد، ومهاراته، ودوافعه، واتجاهاته؛ لكي يتوافق مع المجتمع.

- وعرفها آخرون أيضًا: بأنها عملية التفاعل الاجتماعي التي يكتسب فيها الفرد شخصيته الاجتماعية التي تعكس معتقداته وميوله.

وهناك تعريفات أخرى، ولكنها تدور حول ذات المعني، مع اختلاف الألفاظ وطرق التعبير.


1- تعمل على إعداد أفراد صالحين اجتماعيًّا، يساهمون في نهضة المجتمع.

2- تعمل على توطيد العلاقات بين جميع أفراد الأسرة.

3- تعمل على مواجهة المشاكل الاجتماعية. 

4- تعمل على توجيه سلوك الأفراد؛ لاكتساب صفات حميدة.

5- تساهم في بناء الضميرعند الأفراد.


تتعد أهداف التنشئة الاجتماعية، ولكنها تدور حول فكرة رئيسية وهي: إعداد شخصية إنسانية سوية تتسم بصفات جيدة، وإقامة علاقات قوية بين الوالدين وأفراد المجتمع، ومن أهداف التنشئة الاجتماعية:

1- تكوين الشخصية الإنسانية الإجتماعية، وتكوين الشخصية الصحيحة للطفل عن طريق إشباع الحاجات الأولية للطفل، بحيث إن إشباع الحاجات الأولية للطفل، يعتبر وقاية له من الأمراض النفسية مستقبلًا، ويجعله أكثر اجتماعية مع الآخرين.

2- تكوين ما يسمى بالشخصية المتوالية، أي: إقامة علاقات بارزة مع الشخصيات المشهورة مجتمعيًّا من القدوة الحسنة التي تتحكم في تشكيل شخصية الإنسان.

3- تحقيق الأمن النفسي والصحي للأفراد، وذلك من خلال بيئة خالية من المشاكل الاجتماعية والأسرية.

4- اعتماد الفرد علي نفسه، مما يساعده على الاستقلال، وتكوين الرؤية الذاتية للأشياء، ونحو الظواهر الاجتماعية.

 تتميز التنشئة الاجتماعية بعدة خصائص، منها:

1- عملية مستمرة ومكتسبة: حيث تبدأ التنشئة الاجتماعية منذ الطفولة وحتى المشيب، وهي أيضًا عملية مكتسبة من الوسط المحيط من الأسرة والبيئة الاجتماعية.

2- عملية تعلم اجتماعي: أي أنها تتم خلال التفاعل الاجتماعي بين الأفراد والأدوار التي يقومون بها وفق معايير محددة، حيث يكتسب الفرد منها القيم، وتتكون منها صفاته الشخصية.

3- عملية نمو وتحول: تتميز عملية التنشئة الاجتماعية بأنها عملية نامية، فهي تتأثر بالبيئة، هدفها اكتساب خبرات لازمة للبناء النفسي والمجتمعي والعيش بأمان في مجتمع يسوده الحب والود.

4- عملية دينامية: ويقصد بها التفاعل مع الآخرين من أفراد المجتمع، فيؤثر فيهم ويتأثر بهم، فالعملية الدينامية هي: العملية التفاعلية التي تعتمد علي التداخل بين جميع مكونات المجتمع من أفراد ومؤسسات.

5- عملية معتمدة علي الفروق الفردية: حيث تختلف التنشئة الاجتماعية من شخص لآخر، كل حسب مستوى ذكائه وقدرته على الفهم والاستيعاب، وعلاقتة مع الآخرين، فبالتالي تختلف الطرق والأساليب التي تستخدم في التنشئة الاجتماعية من شخص لآخر، وذلك بناءًا على الفروق الفردية.

6- عملية تربوية: تعتمد التنشئة الاجتماعية وأساليبها على نظريات من قوانين وحقائق تستمد من العلوم التربوية من علوم النفس والاجتماع، والصحة النفسية، وطرق التدريس، وغيرها من العلوم التربوية.


 حيث تختلف التنشئة الاجتماعية باختلاف البيئة الطبيعية، فالطفل الذي يعيش في بيئة زراعية تختلف تنشئته عن الذي يعيش في المدينة، عن الذي يعيش في البدو، عن الذي يعيش في بيئة ساحلية، فكل مكان يختلف في عاداته وتقاليده وثقافته وعرفه، ولهذا نلاحظ الفرق في اللغة والتفكير بين طالب أو طفل يعيش في بيئة زراعية، وطفل مدني.

 تختلف التنشئة الاجتماعية من طفل لآخر، وذلك حسب الطبقة الاجتماعية لعائلته، فالطبقة الاجتماعية العالية يوفرون ظروفًا أفضل من حيث التعليم، وغالبًا ما يكون الوالدان على درجة كبيرة من العلم والثقافة مما يوفر ظروف أسرية أفضل لتربية الاطفال، بينما الطبقة الاجتماعية المتوسطة توفر إمكانيات أقل، وكذلك الطبقة الأدنى، ولكن التنشئة الاجتماعية تبعًا للطبقة الاجتماعية يتوقف على مدى حب الوالدان وترابط أفراد الأسرة، فهذا يجعل الطفل ينشأ في ظروف نفسية لطيفة، مما يعينة على حب التعلم والمجتمع، وتتشكل شخصيته بصورة صحيحة، وقد يكون المستوي الماديّ للطبقة الاجتماعية العليا سببًا في فساد الأطفال؛ بسبب توفير كل ما يحتاجه الطفل، فهذا يشعره بعدم المسئولية وسوء تقييم الأشياء، وكذلك يفقده الصبر وغيرها من الصفات الحميدة، ولهذا يجب الاحتراس في تربية الأطفال في المستوى الاجتماعي العالي.

تتحكم الثقافة بكل أنواعها من الثقافة الاجتماعية وغيرها من الأنواع الأخرى في التنشئة الاجتماعية للأطفال، فتختلف الثقافة باختلاف المجتمع واختلاف المنطقة الجغرافية، ولكن يمكن القول أن كل الثقافات تعلم الصفات الحميدة التي يجب إكسابها للأطفال؛ ليكون شخصًا صالحًا، ولذا يجب أن تكون إنسانًا تتحلى بالصفات الحميدة، مهما اختلف موطنك وثقافتك فأصلنا واحد، وكوكبنا واحد ومَن يدري!، لعلنا أقارب ونحن لا نعلم!


يعتبر الدين هو أكبر مؤثر في التنشئة الاجتماعية، حيث يبقى أثره يتغلغل في قلوب الأطفال ماداموا أحياءًا يرزقون، فالدين يخبرك كيف تعيش؟، وما هو صواب وما هو خطأ؟، وما هي الطريقة المناسبة للزواج؟، فكل الأديان تحرم اللواط وهو أن يتزوج الرجل رجل والأنثي بمثلها، والكل يعلم بأن أصلنا واحد، وهو من آدم وحواء، وكل ماهو شائع في هذه الأيام ما هو بغي وافتراء، وأبدًا لن يدوم ومهما ارتفع صوت الباطل، فكلمة الحق أبقى.

يتحكم الوضع السياسي والنظام الحاكم ونظام الحكم في عملية التنشئة الاجتماعية، حيث إن النظام السياسيّ يوجه التنشئة؛ لتكون وفق هواه، وموافقة لسياساته التي يتبعها للمحافظة على البلاد، بما يراه صالحًا لاستقرار الأمن والأمان.

 يقصد بالوضع الاقتصادي الطريقة الإنتاجية التي يعتمد عليها المجتمع، وهذه تستمد من طبيعة المجتمع، حيث المجتمع الساحليّ يعتمد على الصيد، والزراعيّ يعتمد على الزراعة، فالوضع الاقتصاديّ يوجِّه عملية التنشئة الاجتماعية بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي للمجتمع.

للمستوى التعليمي للمجتمع بشكل عام، والوالدان بشكل خاص، دور في التنشئة التعليمية بشكل مباشر، حيث المجتمعات المتقدمة تعليميًّا توفر ظروفًا أفضل للتنشئة الاجتماعية، وتوفر الظروف المناسبة للإبداع بشكل أكبر، أما المجتمعات المتخلفة، فهي لا توفر الظروف الملائمة للتنشئة الاجتماعية الصحيحة غالبًا.

 يقصد بها المؤسسات المسؤولة عن التنشئة الاجتماعية، مثل: المؤسسات التعليمية، والمؤسسات الدينية، ووسائل الإعلام، وغيرها من المؤسسات الاجتماعية التي تعمل على نشر الوعي الكافي بالتنشئة الاجتماعية.

للتنشئة الاجتماعية صورًا عديدة، فمنها: 

- صورة نظامية مقصودة: وهي التي تكون من المنظمات الاجتماعية، كالمدرسة.

- صور غير نظامية: وتكون بشكل غير منظم، وغير ممنهج، مثل: الأسرة.

- صورة مرئية: وهي التي يرتبط فيها أسلوب التنشئة بوسائل مرئية.

- صورة غير مرئية: وهي تعتمد على السماع، أو أي حاسة أخرى غير الصورة المرئية التي تعتمد على حاسة البصر.

هناك ثلاث شروط تضمن لك تنشئة اجتماعية مناسبة، وهي: 

- المجتمع القائم المنظم.

- الطبيعة الإنسانية الصحيحة. 

- الوراثة البيولوجية للفرد.

1- صعوبة التنسيق بين المؤسسات الاجتماعية المختلفة لتطبيق التنشئة الاجتماعية الصحيحة. 

2- أنها لا تهتم بتأثير جماعة الأفراد، وتأثير المجتمع المحيط بالطفل.

3- بُعد الأب والام عن الطفل، يسبب مشاكل نفسية مستقبلًا، وكذلك من أكبر المشاكل التي تصيب الطفل بالإحباط، هي تفضيل بعض الإخوة على الآخر، مما يجعله يشعر أنه غير مرغوب في وجوده.

هناك طريقتان رئيستان، وهما:

1- الطريقة المباشرة: وهي تقديم الدعم اللازم للطفل بشكل مباشر، مثل: ضمه، وتقبيله، وتبادل الكلام معه مما يشعره بالأمان والاطمئنان.

2- الطريقة غير المباشرة: وهي إجبار الطفل أن يسلك سلوكًا رغمًا عنه، دون احترام ميوله.

يقصد بها المؤسسات والشخصيات المسئولة عن التنشئة الاجتماعية، ومنها:

1- الأسرة.

2- المدرسة.

3- وسائل الإعلام.

4- المؤسسات الدينية.

5- الأندية.

6- الأصدقاء.

1- الأسلوب السويّ.

2- أسلوب السيطرة.

3- الملاحظة، والتقليد، والمشاركة.

4- تفضيل أحد الأبناء على الآخرين.

5- أسلوب الخضوع للطفل.

وغيرها من الأساليب الكثيرة...

إن التنشئة لعملية مهمة، ولكنها صعبة التطبيق، ولهذا نقول بأن على الوالدين أن يسعوا جاهدين في تعليم أولادهم الصبر، وأن الأساس في الحياة الرضا، والحب، فليرضوا بحالهم ويطمحوا في تحسينه، ولا خير بنعمة تفقدهم حب من حولهم، ولا يحزنوا من محن تعرفهم على معادن مَن حولهم، فالدين والعائلة أولًا وآخرًا، ثم لا شئ.

محاضرات كلية التربية جامعة الأزهر قسم أصول التربية .


الكاتب: عبدالرحمن نجيب

تصميم: حسين أحمد


لمعرفة المزيد عن أكاديمية التدريس شاهد هذا الفيديو ..